تقرير بحث النائيني للخوانساري
16
في اجتماع الأمر والنهي
( وبالجملة ) الفرق بين علم المكلف وجهله يصح في باب تزاحم الحكمين في خصوص القدرة لا في تزاحمهما مطلقا ولو من غير جهة القدرة كتزاحم الزكاتين أو الخمس والزكاة ولا في تزاحم الملاكين فان فيه بين علم الجاهل وجهله فرق في تأثير الملاك كان مكلف في العالم أو لم يكن كان عالما أو جاهلا فتدبر في أطراف ما ذكرنا ليظهر لك ما ذكره الاعلام كما في التقرير والكفاية إذا عرفت ذلك فنقول الأقوال في الجهة الأولى ثلاثة الامتناع مطلقا والجواز كذلك والجواز عقلا والامتناع عرفا اما التفصيل فلا وجه له أصلا لأنه بعد تسليم القائل بالجواز عقلا اى ان الجهتين تقييديتان فلا وجه للامتناع عرفا لأنه رجع كلامه إلى أن العرف يعدون المجمع واحدا ففيه ان نظر العرف متبع في المفاهيم لا في تعين المصاديق ولو رجع إلى أن العرف يفهمون من الخطاب كذلك اى المجمع خارج من اطلاق الامر ففيه مع تسليم اختلاف متعلق الأمر مع متعلق النهى عقلا لا وجه لاخراجه من اطلاق الامر بلا قرينة الا عدهم إياه واحدا فيرجع إلى تعين المصاديق بانظارهم فالعمدة ذكر أدلة القولين الآخرين وقد ذكر للجواز أدلة غير صحيحة لا باس بالإشارة إليها اجمالا وذكر ما فيها منها ما بنى عليه المحقق القمي قده من أن متعلق الاحكام هو الطبائع والطبيعتان مختلفتان والفرد الجامع مقدمة للطبيعة المأمور بها ومقدمة الواجب لبيت واجبة فلم يجتمع الامر والنهى في شيء واحد أصلا وفيه ما لا يخفى لان الفرد هو المأمور به سواء قلنا بوجود الكلى الطبيعي أو لم نقل اما بناء على وجوده لان الفرد عين الكلى واما بناء على عدم وجوده لان الامر المتعلق بالطبائع انما هو بلحاظ منشإ انتزاعها وليس منشأ انتزاعها إلّا الفرد وبالجملة المقدمة ما يتوقف عليه غيره في الوجود الخارجي فلا بد لهما من وجودين متغايرين يترتب أحدهما على الآخر واين هذا مما هو متحد مع الفرد أو منتزع